
» يا حاج، أنا والله ما فاهم حاجة.. الست اللي اتجوزتها من ٣ سنين كان معاها بطاقة باسم (هبة محمود…)، وكانت شبهك شوية بس ملامحها كانت أرفع.. قالت لي إن أهلها ميتين وملهاش حد، واتجوزنا “رسمي” عند مأذون بالبطاقة دي!
أنا صرخت فيه بانهيار:
: “بطاقة إيه؟ أنا بطاقتي ضاعت مني وأنا في تانية جامعة وطلعت غيرها! أنت بتقول إيه؟ أنت دمرت حياتي! خطيبي سابني وفضيحتي بقت بجلاجل!”
إبراهيم قعد على الكرسي بذهول وقدم لنا صورة “قسيمة الجواز”.. بصينا فيها أنا وبابا، وصعقت لما شوفت الصورة اللي على القسيمة..
كانت صورة بنت تانية خالص، بس البيانات والاسم والرقم القومي بتوعي بالحرف!
بابا مسك إبراهيم من قميصه:
: “مين دي؟ الست دي فين؟ انطق بدل ما أدفــ,,ـــــنك مكانك!”
إبراهيم نزلت دموعه وقال بصوت يقطع القلب:
» الست دي سابت لي الولد وهربت من سنة، ومن يومها وأنا بدور عليها ومش لاقيها.. أنا كمان اتضحك عليا، أنا عشت مع واحدة “نص,,ابة” كانت منت,,حلة شخصية بنتك!
أنا وقعت على الأرض وأنا بصرخ: “والناس؟ وخطيبي اللي ضر,بني بالقلم وفضحني؟ وأهل البلد اللي بيقولوا عليا ماشية في الحرام؟ مين هيرجعلي حقي؟”
بابا بص لإبراهيم وقاله كلمة واحدة خلت جسمي كله يقشعر:
: “أنت هتيجي معايا دلوقتي حالا.. هتيجي السجل المدني، وهتروح لخطيبها، وهتلف البلد بيت بيت تقول إن بنتي شريفة والاسم كان مسروق.. وإلا والله ما هرحمك!”
إبراهيم وافق وهو منهار، ولمينا ورقنا ونزلنا.. بس واحنا نازلين، لقيت تليفون بابا بيرن.. كانت أمي بتصرخ في التليفون!
بابا رد برعب: “فيه إيه يا ولية انطقي!”
أمي كانت بتبكي بهستيريا وقالت:
: “الحقنا يا حاج..
خطيب هبة راح القسم ومعاه محامي، وعمل بلاغ “تزوير وتدليس وتشهير” ضدنا، وبيقول إنه معاه “فلاشة” عليها فيديوهات لهبة وهي في بيت غريب مع راجل، ونشر الفيديوهات دي على صفحة البلد! الناس ملمومة قدام بيتنا وعايزين يطردونا!”
بابا التليفون وقع من إيده وبصلي بصدمة وكسرة عمري ما شوفتها وقالي:
: “الفيديوهات دي ليكي يا هبة؟ أنتي كنتي بتدخلي البيت ده من ورايا؟”
بابا كان واقف مذهول، التليفون وقع منه والأرض بتلف بيه.. “فيديوهات إيه وزفت إيه؟ أنا بنتي أشرف من الشرف!”.. ركبنا العربية ومعانا “إبراهيم” والطفل الصغير، وبابا كان بيسوق بأقصى سرعة وهو بيبكي من القهر..
وصلنا القسم، لقينا “أحمد” خطيبي واقف مع محامي والناس ملمومة، وأول ما شافني بدأ يصرخ: “أهي الفاجرة جت أهي! أهي اللي كانت بتضحك عليا وعاملة فيها خضرة الشريفة!”
بابا نزل من العربية زي الأسد، وراح وقف قدامه وقاله: “اخرس يا ندل.. البنت اللي أنت بتنهش في عرضها دي، هي اللي ربنا نجاها منك ومن أصلك الواطي!”.. المحامي طلع الفلاشة وقال للظابط: “يا فندم الفيديوهات دي بتثبت إن الآنسة هبة كانت بتتردد على بيت الراجل ده في أوقات متأخرة، وده بلاغ رسمي بتزوير أوراق رسمية والتحايل عشان تتجوز موكلي وهي متجوزة!”
في اللحظة دي، إبراهيم (جوز البنت النص,,ابة) دخل المكتب وهو شايل ابنه.. أول ما أحمد خطيبي شاف إبراهيم، وشه جاب ألوان واتوتر بطريقة غريبة! إبراهيم بص للظابط وقال:
» “يا فندم، أنا “إبراهيم” اللي مكتوب اسمي في القسيمة.. والست اللي في الفيديوهات دي مش هبة اللي واقفة قدامك دي! الست دي تبقى “شيماء”.. صاحبة هبة الانتيم من أيام الكلية!”
الصدمة كانت صاعقة للكل.. أنا صرخت: “شيماء؟! شيماء اللي كانت بتنام في بيتي وبتاكل معانا؟ شيماء اللي ضاعت بطاقتي عندها من ٣ سنين وقالتلي إنها ملقتهاش؟”
إبراهيم كمل كلامه بمرارة:
» “شيماء استغلت إنها شبه هبة جداً، وس,,رقت بطاقتها، واتجوزتني بيها عشان كانت هاربة من أهلها في الصعيد.. ولما خلفت “ياسين” وبدأ ابني يكبر وخافت تتكشف، سابتلي الولد وهربت.. وأحمد (خطيب هبة) كان عارف كل ده!
هو اللي كان بيساعدها تختفي عشان هو كان عايز يخلص من جوازته بهبة من غير ما يدفع مؤخر ولا شبكة ويطلع هو الضحية!”
أحمد بدأ يلعثم: “كذاب.. أنت كذاب! أنا معرفش حد اسمه شيماء!”
بس الظابط بذكاءه سحب موبايل أحمد، وبدأ يفتش فيه.. ولقى الكارثة! لقى رسايل بينه وبين “شيماء” بيطلب منها الفيديوهات اللي صورتها لنفسها ببطاقة هبة عشان يفضحها بيها ويخلص من الجوازة “بشياكة” وياخد الشبكة كمان!
بابا في اللحظة دي، مقدرش يمسك نفسه، وضر’ب أحمد قلم خلاه يلف حولين نفسه.. وقال للظابط: “أنا عايز بلاغ تزوير، وتشهير، وس,,رقة هوية..
وبنتي مش هتروح غير لما حقها يرجع قدام البلد كلها!”
وبعد ٣ ساعات في التحقيقات..
تم الق,,بض على “شيماء” من شقة كانت مستخبية فيها، واعترفت بكل حاجة.. اعترفت إنها غارت من هبة ومن حياتها المستقرة، فقررت تس,,رق هويتها وتعيش بيها، ولما “أحمد” عرف الحقيقة بالصدفة، بدل ما يدافع عن خطيبته، اتفق مع شيماء إنه يصورها فيديوهات في بيت إبراهيم ويدعي إنها هبة عشان يكسرها ويطلع هو “البطل” المخدوع!
خرجنا من القسم، وأحمد كان متكلبش وجنبه شيماء.. بصلي بكسرة وهو بيترجاني أتنازل، بصيت له بكل قرف وقلت له:
:
“القلم اللي أدتهولي قدام الناس في السجل المدني، ردهولك ربنا فضيحة بجلاجل في نص البلد.. أنت وشيماء شبه بعض، الغدر في دمكم.. والحمد لله إن الحقيقة ظهرت قبل ما أبقى على اسمك يوم واحد!”
رجعت البلد وبابا رافع راسه، والناس اللي كانت بتبصلي بـ “قرف” بقت بتبصلي بأسف واعتذار.. بس أنا اتعلمت درس عمري ما هنساه.
رسالة القصة (المغزى):
١. البطاقة الشخصية أمانة: لو ضاعت منك، متستهونيش، اعملي محضر فوراً وطلعي غيرها عشان مفيش حد يس,,رق حياتك.
٢. مش كل صاحب صاحب: “شيماء” كانت أقرب واحدة لهبة، لكن الغيرة أعمت قلبها.
٣.
الرجل الحقيقي بيبان في الأزم,,ات: خطيبها صدق الورق وضر,بها وشهر بيها قبل ما يسمعها، وده مكنش ينفع يكون سند من البداية.
٤. الحق مبيضعش: مهما طال ليل الظل,,م، شمس الحقيقة لازم تطلع وتكشف الخاينين.
تمت.. لو عجبتكم القصة متنسوش اللايك والشير عشان الكل يستفيد من الدرس ده 🤍
#الکاتبه_نور_محمد
قولولي في التعليقات: لو أنتي مكان “هبة” ممكن تسامحي “شيماء” لو اعتذرت؟
سجل الذهب في المعاملات الفورية، اليوم السبت قيمة 3390 دولارا للأونصة.
وقد تراجعت أسعار الذهب خلال الأسبوع المنقضي، مسجلة أول خسارة أسبوعية لها منذ نحو الشهر، في هبوط مفاجئ رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي تعد عادة عاملا داعما للطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن في أوقات الأزم,,ات.
وتراجع الذهب إلى ما دون مستوى 3400 دولار للأوقية، ليستمر بعد ذلك في مسار هبوطي تدريجي دون تراجعات حادة، حتى لامس مستوى قرب 3384 دولارا، وفقا لبيانات منصة «ماركت ووتش»، وتأتي هذه الخسارة الأسبوعية رغم أجواء الترقب والقلق المسيطرة على الأسواق العالمية، وسط احتمالات متزايدة لتوسع دائرة الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما كان من المتوقع أن يدفع المستثمرين إلى زيادة مراكزهم في الذهب.
