منوعات

دخلت شقة اعز صحبه ليا من غير ما اخبط زي ما متعوده دايما

كلامي عن الحسابات.. الثقة العمياء.. خطط الشركة.. نادية وحربها.. فهمت إن نادية ما كانتش بتحارب لوحدها، كانت بتمهد الطريق لكاتي. وإن كاتي ما كانتش بتسمعني عشان تواسيني، كانت بتسمع عشان تعرف “نقط ضعفي” و “أسرار شغلي”. دمي اتجمد، بس عقلي اشتغل ببرود مرعب. سمعت صوت ضحكتها جاية من المطبخ وهي بتقول في التليفون: “خلاص يا حبيبي، الورق كله معايا، وآية أصلاً مش فاهمة إنها بتمضي على نهايتها وهي فاكرة إنها بتكبر الشغل.” طلعت من الشقة بمنتهى الهدوء، قفلت الباب ورايا من غير صوت.

وقفت في السلم، خدت نفس عميق، ومسحت دموعي. لو فاكرين إن “آية” هي الضحية اللي هتقعد تعيط وتطلب الطلاق، يبقوا لسه ما عرفوش “آية” الحقيقية. فتحت تليفوني، دخلت على السيستم بتاع الشركة، وبدأت أغير كل الباسوردات اللي كريم يعرفها. الثقة اللي كان بيقول عليها “سلاح في إيدي”.. فعلاً بقت أخطر سلاح. أنا اللي بنيت الصرح ده، وأنا الوحيدة اللي عارفة إزاي أهده على دماغهم.. بس بذكاء. للمذيد من القصص الكامله تابعو صفحه رومانى مكرم

نزلت من بيت كاتي والبرود اللي في جسمي كان كفيل يجمّد مية البحر. ركبت عربيتي وقعدت نص ساعة كاملة باصة للفراغ. مكنتش بفكر في الخيانة كـ “وجع”، كنت بفكر فيها كـ “عملية حسابية”. كريم وكاتي ونادية.. التلاتة اجتمعوا عليا. واحد خان الثقة، وواحدة خانت العيش والملح، والتالتة كانت المحرك الحاقد من ورا الستار. فتحت اللاب توب بتاعي وأنا في العربية، ودخلت على السيرفر الرئيسي للشركة. كريم كان فاكر إن “الثقة العمياء” دي ضعف مني، مكنش يعرف إن السيستم اللي عملته فيه “باب خلفي” (Backdoor) مفيش مخلوق يعرفه غيري.

لقيت كاتي فعلاً بدأت تنفذ كلامها. كانت بتنقل أصول من الشركة لشركة تانية “وهمية” لسه متأسسة من شهرين باسمها وباسم كريم. نادية كانت بتسهل ليهم العقود القديمة اللي لسه تحت إيدها. قلت لنفسي: “عايزين يلعبوا بيزنس؟ يبقى نلعب بيزنس.” رجعت البيت وكأن مفيش حاجة حصلت. لقيت كريم قاعد، وشه كان شاحب وأول ما دخلت خبي تليفونه. ابتسمت له بهدوء غريب وقلت له: “كريم، أنا فكرت في كلامك.. إنت عندك حق. أنا ضغطت عليك بالشغل. عشان كدة أنا قررت أتنازل لك عن إدارة قطاع الاستيراد بالكامل، وخليني أنا في العقارات بس.”

عينه لمعت ببريق طمع مكنتش بشوفه زمان. قال لي وهو بيحاول يمثل الحنية: “بجد يا آية؟ إنتي كدة بتثبتي إنك فعلاً بتحبيني.” قرب مني وباس راسي.. للحظة، حسيت بقرف يخليني عايزة أصرخ، بس كتمت الصرخة وقلت له: “طبعاً يا حبيبي.. وفي ورق لازم تمضي عليه الصبح عشان التفويض يخلص.” تاني يوم، كنت في المكتب قبل الكل. الورق اللي كريم مضى عليه مكنش “تفويض”، كان “إقرار مديونية” شخصي منه للشركة بكل المبالغ اللي “اختفت” في عهد نادية.. مبالغ أنا كنت حاصراها بالمليم بس سايباها للوقت المناسب.

اتصلت بكاتي. ردت بصوتها الناعم: “آية حبيبتي! وحشتيني، إيه الأخبار؟” قلت لها بتمثيل متقن: “كاتي، أنا محتاجة أقابلك ضروري في الشقة عندك، في سر كبير لازم أقولهولك بخصوص نادية وكريم، سر يقلب الموازين.” روحت لها.. دخلت الشقة اللي شوفت فيها صورة الفرح. الصورة كانت لسه مكانها، بس المرة دي مكنتش خايفة منها. قعدت وشربت القهوة اللي قدمتها لي، وكاتي كانت هتم*وت من الفضول. قلت لها: “كاتي.. أنا عارفة إن كريم بيخوني.” وشها اتخطف، وبدأت تتلعثم: “إيه؟ مستحيل! كريم بيحبك يا آية، إنتي بتقولي إيه؟”

قمت وقفت، وبدأت أتمشى في الصالة لحد ما وصلت للصورة، ولمستها بإيدي وقلت بصوت واطي ومرعب: “والعروسة زي القمر في الفستان الأبيض.. لايقين على بعض أوي.” كاتي اتسمرت مكانها. مكنتش قادرة تنطق. طلعت من شنطتي ملف صغير ورميته على الترابيزة. “ده ورق الشركة الوهمية اللي فتحتيها إنتي وكريم.. وده كشف حساب بكل الفلوس اللي حولتيها من حسابات الشركة لحسابك الشخصي في دبي من ورا كريم نفسه.” كاتي صوتها طلع أخيراً: “إنتي بتقولي إيه؟ كريم عارف كل حاجة!”

ضحكت بمرارة وقلت لها: “كريم عارف اللي إنتي قولتيهوله.. بس ما يعرفش إنك بتسرقيه هو كمان. كريم “شريكك” في الورق، بس في الحقيقة إنتي كنتي بتسحبي البساط من تحت رجله هو كمان عشان تخلعيه لما الحساب يتقل.” في اللحظة دي، الباب اتفتح.. ودخل كريم. كان وشه أصفر من الصدمة، لأنه كان سامع آخر جملة قلتها من ورا الباب.. زي ما رتبت له بالظبط. بصيت لهم هما الاتنين وقلت: “دلوقتي.. اللعبة بجد بدأت.” **يتبع…**

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى