منوعات

ابني ومراته طلبو مني اقعد مع ابنهم اللي عنده شهرين بس لحد ما ينزلو يشترو شويه حاجات

فيه
الموبايل مكنش عليه قفل، كأنه من كتر ثقته إني “هبلة” ومغيبة في الشغل مكنش عامل حساب للحظة دي. فتحت “الاستوديو” وكان ياريتني ما فتحت.
الصور نزلت على قلبي زي السكاكين.. صور “وردة” مغرقة الموبايل، بس مش أي صور. دي صور في مطاعم غالية عمري ما حلمت أدخلها، هما قاعدين مع بعض كأنهم عرسان في شهر العسل.
شوفت صورة ليه وهو حاضنها من ضهرها وهما بيضحكوا قدام البحر، وصورة تانية وهي قاعدة على رجله بمنتهى الدلع، وهو بيبص لها بنظرة حب وعشــ,,ـق عمري ما شوفتها منه ولا في أول يوم جواز لينا.

قلبت في الصور والد.موع بتحرــ,,ـق عيني.. شفته وهو شايلها وبيلف بيها في جنينة فندق كبير، وشفت صور وهو ماسك إيديها وبيبوسها بخشوع، كأنها “الهانم” فعلاً اللي اتولدت عشان الكل يخد.مها.
كل صورة كانت حكاية خيـ ـانة.. كل خروجة وكل فسحة كانت بفلوس شقايا ومرمطتي. أنا اللي كنت بآكل جبنة وعيش عشان أوفر، وهو كان بيعزمها على “ستيك” و”سي فود”. أنا اللي كنت بشتري جزمة واحدة في السنة، وهو كان بيلبسها الدهب والماركات.
قعدت في الأرض والموبايل في إيدي، الصور كانت بتنطق بالقهر.. “وردة” في الصور كانت بتضحكلي بتحدي، كأنها بتقولي: “شوفتي يا سحر؟

إنتي بتشتغلي وتتعبي عشان أنا أتدلع وأتفسح، إنتي بتبني البيت وأنا بسكن في قلبه”.
أنا كنت “الوقود” اللي بيحرــ,,ـق نفسه عشان هما يعيشوا اللحظة.. كنت الشغالة اللي بتصرف على “شهر عسل” جوزها وعشيقته!
المشهد ده كان كفيل إنه ينهي حياتي، مش بس يكسر قلبي. مديت إيدي ومسكت الموبايل، وبدأت أقلب في الفيديوهات المرة دي.. لقيت فيديو ليهم في مطعم “أوبن إير” على النيل، “وردة” كانت قاعدة على رجله بمنتهى الدلع والتبجح، كأنها بتعلن ملكيتها ليه قدام العالم كله. وهو؟

هو اللي كان بيشتكي من وجع ضهره وتعب الشغل، كان قاعد زي السلطان، ماسك إيديها بيبوس طراطيف صوابعها صباع صباع بنهم غريب، وعينيه مليانة هيام معمي.
تخيلت نفسي في اللحظة دي واقفة قصادهم.. تخيلت “سحر” الشقيانة، اللي هدومها دبلت من الغسيل والمواصلات، وهي راكعة تحت رجليهم بتبكي وبتقوله: “ليه؟”. كنت شايفة نفسي في خيالي وأنا منهارة على الأرض، بترجاه يفهمني أنا قصرت في إيه عشان يرميني الرمية دي، ويصرف د.م قلبي على “دلع” واحدة غيري.
لكن فجأة.. مسحت د.موعي بكُم البلوزة بقوة.
القهر اللي كنت حاسة بيه بدأ يتحول لناــ,,ـر تانية خالص.. ناــ,,ـر “انتقام”.

الست اللي كانت راكعة في خيالي دي ماتت، واليأس اللي كان كسرني وأنا شايفة صورهم وهما “عرسان” اتحول لبرود مرعب. قفلت الموبايل وحطيته مكانه بالظبط، ورتبت السرير كأن مفيش حاجة حصلت.
سمعت صوت مفاتيحه في الباب.. رجع يدور على موبايله.
دخل الشقة وهو بينهج، وشه كان مخطوف، أول ما شافني واقفة في الصالة، عينيه راحت بسرعة على الكومودينو.
“نسيت الموبايل يا سحر.. حد اتصل؟” سأل بنبرة فيها توتر بيحاول يداريه.
بصيت له بمنتهى الهدوء، الهدوء اللي بيسبق العاصفة، وقولتله بابتسامة صفرا:
“لا يا حبيبي، مفيش حد اتصل..

بس “وردة” جارتنا كانت لسه منزلة حالة (Status) بتقول فيها إن (العدل قرب يتحقق والورث هيتوزع).. تفتكر تقصد إيه؟”
وشه اتقلب ألوان، والارتباك خلاه مش عارف ينطق. في اللحظة دي عرفت إن اللعب دلوقتي بقى على المكشوف، بس بطريقتي أنا.. مش بطريقته هو ولا “هانم” الغبرة بتاعته.
أخد الموبايل من إيدي بلهفة، وعينيه بتزوغ في ملامحي، كان بيدور على أي شق في جدار الهدوء اللي أنا شيدته فجأة، بس أنا كنت “جبل”.
“بتقول ورث؟” قالها وهو بيحاول يضحك ضحكة مهزوزة، “تلاقيها تقصد مشاكلها مع أهل جوزها.. إنتي عارفة القضايا بتاخد وقت.

أنا نازل أشوفها لو محتاجة حاجة، أصلها كانت مكلماني في موضوع قانوني.”
نزل وساب ريحة “شياط” كدبه بتملى المكان. أول ما الباب اتقفل، مكنتش “سحر” الضعيفة اللي بتبكي، كنت واحدة تانية خالص، واحدة “ناــ,,ـرها” بردت وبقت صلبة زي الحديد.
الجزء الثاني فى اللينك الثاني

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى