منوعات

دخلت شقة اعز صحبه ليا من غير ما اخبط زي ما متعوده دايما

دخلت شقة اعز صحبه ليا من غير ما أخبط… زي ما متعودة دايمًا. بس اللي شوفته على الحيطة خلّى دمي يتجمد في عروقي… صورة فرح. جوزي لابس بدلة كحلي شيك… بس العروسة مش أنا. كانت كاتي… صاحبتي المقربة… واقفة بفستان أبيض وبتبتسم، وممسكة إيد جوزي. عشان القصة دي مش بس عن خيانة… دي عن إن أهدى واحد في الأوضة ممكن يكون أخطرهم.

اسمي آية… ومن 5 سنين اتجوزت كريم جواز صالونات، أهلنا هما اللي رتّبوا كل حاجة. عارفة إن الموضوع غريب شوية في الزمن ده… بس أوقات التقاليد ليها دور. أهلنا كانوا عارفين بعض من شغل البيزنس، ولما قالوا نتقابل، كنت مترددة… بس فضولي خلاني أوافق. كريم كان هادي في أول مقابلة… محترم… بيسألني عن أحلامي وبيسمع فعلاً. ما حاولش يبهرني بفلوس ولا بمنصبه… كان عايز يعرفني أنا. فرحنا كان بسيط وأنيق… وسط دعوات العيلة وأجواء هادية. لبست فستان أوف وايت كان بتاع ماما في فرحها… وكريم ما بطلش يبتسم طول اليوم.

حكايات رومانى مكرم ما حبيتهوش من أول يوم… وده طبيعي. الحب مش بييجي عشان حد قرر كده. بس وعدت نفسي إني أحاول… وأدي الجواز ده فرصة بجد. أول كام شهر كانوا زي إني بتعلم لغة جديدة… واحدة واحدة عرفنا بعض. كان بيعمل لي القهوة بالظبط زي ما بحبها، من غير ما أطلب. فاكر إني بكره الدوشة الصبح، فكان يوطّي صوت التلفزيون قبل ما أصحى. وأنا عرفت إنه بيحب الأفلام القديمة، الأبيض وأسود… وإنه بيدندن لما يكون مبسوط.

تفاصيل صغيرة… عادية… بس بنت بينا حاجة حلوة. فاكرة اللحظة اللي حسيت فيها إني بحبه بجد… كنت تعبانة جدًا، سخونية شديدة، وهو فضل صاحي جنبي طول الليل… يحط لي كمادات، ويمسك إيدي حتى وأنا مش واعية. ولما السخونية راحت مع الفجر… كان لسه قاعد… تعبان بس بيبتسم. مسك إيدي وقال: “أنا مش همشي في حتة يا آية.” ساعتها عرفت… إن الجواز اللي بدأ صالونات، بقى حب حقيقي. بس مش الحب بس اللي كبر بينا… الشراكة كمان.

عيلة كريم عندها شغل في العقارات والاستيراد… ولما دخلت العيلة، الشغل كان واقع شوية. أنا معايا تجارة… وكنت تعبت فيها جدًا. كريم سألني أبص على الحسابات، وقال لي: “بس شوفي… من غير ضغط.” اللي لقيته كان لخبطة كبيرة… بس ينفع تتصلّح. حسابات ملخبطة، فلوس بتضيع، موردين بيغلو الأسعار… ومفيش نظام. قعدت 3 شهور أظبط كل حاجة… عملت سيستم جديد، وفّرت فلوس، واتفاوضت مع الموردين، ونظمت كل جنيه داخل وطالع. في سنتين بس… الأرباح زادت 40%.

وكريم كان دايمًا يقول: “آية هي العقل المدبر ورا كل ده.” وكان بيثق فيا ثقة عمياء… إداني كل حاجة… حسابات، باسوردات، ورق الملكية… كل حاجة. الثقة دي… هي اللي بعد كده بقت أخطر سلاح في إيدي. بس مش كل الناس كانت مبسوطة بدوري… مرات أبو كريم، نادية، كانت ماسكة فلوس العيلة قبل ما أجي. ولما مسكت أنا… فهمت ليه كانت متمسكة بده… كانت بتسرق. فواتير مضروبة… مصاريف وهمية… تحويلات سرية. شغل نضيف… وكان ممكن يكمل سنين لو ما دخلتش أنا.

اكتشفت كل ده في أول شهر… بس ما فضحتهاش. سألتها بهدوء قدام العيلة عن شوية أرقام… وشها اتسحب… واتلخبطت في الكلام. ابتسمت وقلت: “أنا همسك الحسابات من النهارده.” ومن ساعتها… ما عرفتش تلمس جنيه. ومن ساعتها… بقت تكرهني. #الكاتب_رومانى_مكرم بدأت حربها عليا واحدة واحدة… في العزومات: “أكيد الجوازة دي كانت غصب عنك، صح؟” قدام الناس: “آية طماعة وخدت كريم علشان فلوسه.” ولكريم نفسه: “هي مسيطرة عليك… إنت مش شايف؟” وكانت بتزرع الشك جواه حتة حتة

بعد اللي نادية عملته، بدأت أحس إن البيت مابقاش هو المكان اللي كنت بهرب فيه من دوشة الشغل، بقى هو “الشغل” التقيل اللي على قلبي. كريم في الأول كان بيضحك ويقولي: “نادية غيورة يا آية، إنتي عارفة إنك ست البيت والشركة، كبّري دماغك.” بس الزن على الودان أمرّ من السحر. بدأت ألاحظ نظرات كريم بتتغير، مابقاش يبتسم وهو بيشرب القهوة اللي بعملها، بقى يسرح كتير، ولما تليفونه يرن كان يقوم يرد في البلكونة. في يوم، دخلت المكتب في البيت لقيت كريم فاتح كشف حساب قديم، وبمجرد ما شافني قفل اللاب توب بسرعة.

قلتله بهدوء: “في حاجة مش مظبوطة في الأرقام يا كريم؟” رد بحدة لأول مرة: “هو كل حاجة عندك أرقام وحسابات؟ مفيش مساحة للخصوصية أبداً؟” سكتّ.. الصدمة لجمتني. أنا اللي سهرت الليالي أصلح اللي نادية بوظته، بقيت أنا “المسيطرة” اللي بتخنق خصوصيته؟ في وسط الدوشة دي، كانت “كاتي” هي الملاذ الوحيد. صاحبتي من أيام الجامعة، اللي كانت بتسمعني وتبطبط عليا. كانت تقولي: “كريم بيحبك يا آية، بس ضغط الشغل ونادية هما اللي مأثرين عليه، اهتمي بنفسك شوية وسيبيله مساحة يشتاقلك.”

كنت بروح عندها شقتها، نقعد بالساعات، أحكيلها عن كل قرش بوفرّه للشركة، وعن خططي للمشروع الجديد اللي هيخلينا في حتة تانية خالص. كانت بتسمع بتركيز غريب، وتكتب ملاحظات وتقول: “عشان أتعلم منك يا عبقرية.” وفي ليلة، كريم رجع متأخر جداً، ريحته كانت غريبة.. مش برفانه اللي متعودة عليه. لما واجهته، انفجر فيا: “نادية كان عندها حق، إنتي مابقتيش زوجة، إنتي بقيتي مدير حسابات ببدلة بيت! أنا محتاج أحس إني راجل، مش موظف عندك!” ساب البيت ونزل، ومن ليلتها مابقاش يرجع غير عشان ينام.

نادية كانت بتبص لي بنظرة انتصار في كل عزومة، وكأنها بتقولي: “قربت أخلص منك.” قررت أروح لكاتي من غير ميعاد، كنت محتاجة أعيط في حضنها، أقولها إن كريم بيضيع مني. معايا نسخة من مفتاح شقتها من زمان، دخلت بهدوء عشان مأزعجهاش لو نايمة. الصالة كانت ضلمة، بس النور كان طالع من أوضة المعيشة. مشيت بخطوات مهزوزة.. وفجأة، عيني وقعت على الحيطة اللي في المواجهة. صورة فرح كبيرة.. متبروزة بدهب. كريم.. جوزي.. بضحكته اللي كانت ليا.. لابس البدلة الكحلي اللي اشتريناها سوا لخطوبة ابن عمه.

وجنبه كاتي.. “أعز صحابي”.. لابسة فستان أبيض، وماسكة إيده بنفس الطريقة اللي كنت بمسكها بيها. في اللحظة دي، شريط حياتي كله عدى قدام عيني.

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى